كل ماتحتاج معرفتة عن الإعفاء من التستر التجاري​

الإعفاء من التستر التجاري​ يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين المنشآت من تصحيح أوضاعها القانونية وتعزيز مبدأ الشفافية في السوق السعودي. تسعى هذه المبادرة إلى دعم بيئة الأعمال وتشجيع الشراكات النظامية التي تضمن الاستقرار والنمو المستدام. كما تعكس رؤية المملكة في مكافحة التستر التجاري وتحفيز قطاع الأعمال للعمل وفق أطر نظامية واضحة وآمنة.

ومن هذا المنطلق، يضطلع مكتب المحامي عبدالله الزهراني بدور فاعل في مساعدة أصحاب المنشآت على فهم متطلبات الإعفاء وتطبيقها بالشكل الصحيح، من خلال تقديم استشارات قانونية دقيقة ومتابعة الإجراءات حتى اكتمال التصحيح. وبهذا يصبح المكتب شريكًا قانونيًا موثوقًا يسهم في تحويل التحديات إلى فرص قانونية تضمن الاستمرارية والنجاح.

مفهوم التستر التجاري

يُقصد بالتستر التجاري كل اتفاق أو ترتيب يقوم بموجبه شخص سعودي بتمكين شخص غير سعودي من ممارسة نشاط اقتصادي داخل المملكة دون أن يكون مرخصًا له بذلك، مستغلًا الترخيص أو الموافقة الصادرة باسمه. ويشمل هذا التمكين استخدام غير السعودي لاسم المتستر أو سجله التجاري أو علامته أو ترخيصه أو أي وسيلة أخرى تتيح له مزاولة النشاط بصورة غير نظامية، مما يشكل مخالفة صريحة لأحكام النظام الاقتصادي في المملكة.

شروط الإعفاء من عقوبة التستر التجاري لأول مرة

للاستفادة من الإعفاء من التستر التجاري​ يجب أن تتوافر مجموعة من الشروط النظامية الدقيقة التي تؤكد جدية المبلّغ وتعاونه الكامل مع الجهات المختصة، وتشمل ما يلي:

  • للاستفادة من الإعفاء من التستر التجاري​ يجب التوقف التام عن ارتكاب الجريمة فور التوجه بالإبلاغ عنها، وعدم الاستمرار في أي نشاط مخالف بعد ذلك.
  • أن يكون البلاغ الأول من نوعه حول الجريمة، بحيث لا يسبقه أحد من المتورطين بتقديم بلاغ مماثل.
  • الإبلاغ المبكر لوزارة التجارة عن الجريمة أو عن هوية المشاركين فيها قبل أن يتم اكتشافها من قِبل الجهات المختصة، بما يدل على حسن النية والرغبة في تصحيح الوضع.
  • التعاون المستمر والفعّال مع وزارة التجارة وكافة الجهات ذات العلاقة منذ تقديم البلاغ وحتى انتهاء الإجراءات القانونية بحق الأطراف المعنية.
  • الالتزام بعدم إتلاف أو تزوير أو إخفاء أي بيانات أو وثائق تتعلق بالجريمة أو تساعد في كشف حقيقتها.
  • تقديم أدلة أو معلومات واضحة ومحددة يمكن الاعتماد عليها في إثبات الجريمة أو الكشف عن تفاصيلها.
  • أن يسهم البلاغ بشكل مباشر أو غير مباشر في الوصول إلى الأموال أو المتحصلات الناتجة عن الجريمة، أو في منع مرتكبيها الآخرين من الاستفادة منها أو السيطرة عليها.

مكتب المحامي عبدالله الزهراني… وجهتك الأولى لحلول القضايا التجارية

الإعفاء من التستر التجاري​

يُعد المحامي عبدالله الزهراني من الأسماء البارزة في مجال المحاماة بالدمام، حيث يتمتع بخبرة قانونية راسخة تمتد لسنوات في الأنظمة التجارية السعودية، مقدّمًا رؤية قانونية دقيقة تستند إلى فَهم عميق للسوق المحلي والبيئة التنظيمية. عُرف الزهراني بنهجه المهني في تحليل القضايا التجارية المعقدة وتقديم حلول مبتكرة تراعي مصلحة العميل وتحقق العدالة بأعلى درجات الكفاءة. وتحت إشرافه، يوفر المكتب منظومة متكاملة من الخدمات القانونية تشمل:

  • صياغة ومراجعة العقود بمهنية تضمن توازن الحقوق والالتزامات.
  • إدارة جميع مراحل التأسيس من التهيئة القانونية حتى التسجيل الرسمي.
  • اتخاذ الإجراءات النظامية لاستعادة الحقوق بسرعة وفعالية.
  • وضع استراتيجيات قانونية لحماية الأصول وإعادة تنظيم الالتزامات.
  • تسجيل العلامات والدفاع عن الحقوق أمام الجهات المختصة.
  • الإشراف القانوني على عمليات الاندماج والانفصال التجاري.
  • تمثيل العملاء في المنازعات محليًا ودوليًا بأسلوب احترافي يضمن النتائج المثلى.

الإعفاء من التستر التجاري​

 

أنواع التستر التجاري وفق النظام السعودي

تمكين غير السعودي من ممارسة النشاط الاقتصادي

يُعد تمكين غير السعودي من مزاولة أي نشاط اقتصادي داخل المملكة دون ترخيص نظامي من أبرز صور التستر التجاري. ويحدث ذلك عندما يستخدم المتستر اسمه التجاري أو سجله أو ترخيصه لتمكين شخص آخر من العمل لحسابه الخاص، مما يشكل مخالفة صريحة للنظام ويضر بنزاهة بيئة الاستثمار.

ممارسة غير السعودي للنشاط دون ترخيص

يُعد قيام غير السعودي بممارسة نشاط تجاري أو مهني داخل المملكة دون الحصول على الترخيص اللازم جريمة مستقلة بذاتها. إذ يؤدي هذا الفعل إلى الإخلال بمبدأ المساواة في المنافسة، ويمنح ممارس النشاط غير النظامي ميزة غير عادلة على المستثمرين النظاميين.

الاشتراك أو التحريض أو تقديم المشورة

لا تقتصر جريمة التستر التجاري على مرتكبيها المباشرين فقط، بل تشمل أيضًا كل من يشارك أو يحرض أو يقدم المشورة لتحقيقها. فالمشاركة بأي شكل من أشكال الدعم أو التخطيط تُعد تورطًا في الجريمة، ويخضع صاحبها للمساءلة والعقوبة وفق أحكام النظام.

عرقلة تنفيذ أحكام النظام

تُعتبر محاولة إعاقة أو تعطيل عمل الجهات المختصة في تطبيق نظام مكافحة التستر جريمة يعاقب عليها القانون. ويشمل ذلك إخفاء المعلومات أو الامتناع عن التعاون أو التأثير على سير التحقيقات، لما تمثله هذه الأفعال من إضرار مباشر بجهود الدولة في مكافحة التستر وتعزيز النزاهة التجارية.

عقوبة التستر التجاري لأول مرة في المملكة

جاء نظام مكافحة التستر التجاري ليضع عقوبات حازمة تطال كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة بمختلف صورها، ومن أبرز ما نص عليه النظام:

  • عقوبة التستر التجاري للسعودي الحكم بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات على كل من يشارك في جريمة التستر، سواء كان ممكِّنًا أو ممارسًا أو شريكًا فيها.
  • فرض غرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي تُحدّد وفق جسامة المخالفة وحجم الأضرار الاقتصادية المترتبة عليها.
  • مصادرة جميع العوائد والأموال والأصول غير المشروعة الناتجة عن ممارسة النشاط التجاري المخالف.
  • إغلاق المنشأة المخالفة وإنهاء نشاطها التجاري بالكامل لحماية السوق من استمرار الممارسات غير النظامية.
  • إلغاء السجل التجاري وسحب التراخيص النظامية التي تم استغلالها في ارتكاب الجريمة أو تمكين الغير منها.
  • منع المخالف من مزاولة أي نشاط تجاري مستقبلاً داخل المملكة لفترة تحددها الجهات المختصة وفقًا لخطورة الفعل المرتكب.
  • إبعاد غير السعودي المتستر عليه ومنعه من العودة للمملكة بغرض العمل كإجراء رادع يمنع تكرار المخالفة.

كما أكدت المادة الثانية من النظام أن العقوبات تُشدد وتُضاعف إذا عاد المخالف لارتكاب الجريمة خلال ثلاث سنوات من الحكم النهائي، ويُعد في هذه الحالة عائدًا وفق أحكام النظام

العلامات التي تُثير اشتباه تستر تجاري في المنشآت

الإعفاء من التستر التجاري​

تستدل الجهات المختصة بعدد من القرائن التي قد تشير إلى ارتكاب جريمة التستر التجاري، ومن أبرزها:

  • غياب اشتراك العامل غير السعودي في التأمينات الاجتماعية، مما يدل على أن نشاطه غير مسجل نظاميًا داخل المنشأة.
  • عدم وجود حساب بنكي تجاري فعّال باسم المنشأة، ما يثير الشكوك حول إدارة النشاط من قبل أطراف غير مصرح لهم.
  • عدم وجود ما يثبت تحويل رواتب العاملين عبر الحساب البنكي للمنشأة، وهو دليل على أن الإدارة الفعلية قد تكون بيد غير السعودي بصورة غير نظامية.
  • غياب وسائل الدفع الإلكتروني في الأنشطة التي تُلزم بها الأنظمة، مما يُعد مؤشرًا على محاولة إخفاء المعاملات المالية.
  • عدم تسجيل المنشأة لدى هيئة الزكاة والدخل، وهو مؤشر قوي على ممارسة النشاط خارج الإطار النظامي.
  • عدم الالتزام ببرنامج حماية الأجور المعتمد من وزارة الموارد البشرية، مما يدل على ضعف التنظيم الداخلي أو وجود طرف آخر يدير العاملين.

كيف يتم إثبات التستر التجاري؟ إليك ابرز آليات الكشف 

فحص الوثائق والعقود الرسمية

تبدأ الجهات المختصة عملية الإثبات بمراجعة كافة المستندات ذات الصلة، مثل العقود التجارية والسجلات المحاسبية والحسابات البنكية للمنشأة. ومن خلال تحليل هذه الوثائق، يمكن اكتشاف المؤشرات التي تدل على وجود علاقة غير نظامية بين المتستر والمتستر عليه، كتحويل الأموال أو توقيع العقود باسم شخص آخر دون مبرر قانوني.

التحقيق مع الأطراف المعنية

تقوم الجهات المختصة بإجراء تحقيقات مباشرة مع جميع الأطراف المرتبطة بالنشاط التجاري، سواء الملاك أو الموظفين أو الشركاء. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد طبيعة العلاقة الحقيقية بينهم، والتأكد من مدى علمهم أو مشاركتهم في الممارسات التي تخالف النظام.

التحليل المالي ومتابعة حركة الأموال

يُعد التحليل المالي أحد أهم الوسائل المستخدمة في كشف التستر التجاري، حيث يتم تتبع مصادر الدخل والتدفقات المالية بين الأطراف. ويساعد هذا الإجراء في تحديد ما إذا كان النشاط يدار فعليًا من قبل غير السعودي أو إذا كانت هناك تحويلات مالية غير مبررة تعكس وجود تستر.

التحقيقات الميدانية وزيارات المنشآت

تعتمد الجهات الرقابية على الزيارات الميدانية لمواقع الأنشطة التجارية للتحقق من الواقع العملي للنشاط ومَن يديره فعليًا. ومن خلال هذه الجولات، يمكن رصد المخالفات الميدانية التي تؤكد وجود تستر، مثل إدارة غير السعودي للمكان أو توقيعه على المعاملات اليومية.

استقبال البلاغات الرسمية

تُعد البلاغات الواردة من الأفراد أو الجهات الرسمية مصدرًا أساسيًا في كشف حالات التستر التجاري. حيث يتم استقبالها عبر القنوات الرسمية المخصصة ودراستها بدقة من قبل فرق مختصة للتأكد من صحتها واتخاذ الإجراءات النظامية المناسبة بناءً عليها.

البدائل النظامية لتسوية أوضاع المخالفين في قضايا التستر التجاري

أتاحت وزارة التجارة فرصة نظامية لتصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر من خلال لائحة خاصة تمنح خيارات متعددة لتسوية الوضع القانوني، ومن أبرز هذه الخيارات:

  • تحويل النشاط إلى شراكة نظامية بين السعودي وغير السعودي بما يتوافق مع ضوابط الاستثمار في المملكة.
  • استمرار السعودي في ممارسة النشاط التجاري بعد تصحيح وضعه من خلال إدخال شريك نظامي جديد في المنشأة.
  • مغادرة غير السعودي المملكة بعد إنهاء التزاماته النظامية، كأحد الخيارات المتاحة لتصحيح الوضع.
  • تصرف السعودي في المنشأة سواء بالبيع أو التنازل عنها بشكل قانوني لتجنب المساءلة.
  • نقل ملكية المنشأة إلى غير السعودي بطريقة رسمية تضمن استمرار النشاط وفق الأنظمة المعمول بها.
  • حصول غير السعودي على الإقامة المميزة بما يسمح له بممارسة النشاط التجاري بصفة نظامية ومستقلة.

الأسئلة الشائعة

متى يُعد الشخص متسترًا تجاريًا؟

يُعتبر الشخص متسترًا عندما يُمكِّن غير السعودي من مزاولة نشاط اقتصادي داخل المملكة لحسابه الخاص دون ترخيص رسمي. ويشمل ذلك السماح له باستخدام الاسم التجاري أو السجل أو الترخيص أو الموافقات النظامية الخاصة بالسعودي. أما غير السعودي فيُعد متسترًا عليه إذا مارس النشاط الاقتصادي لحسابه الشخصي من خلال شخص سعودي مُمكِّن له بذلك.

ما هي عقوبة التستر التجاري للمقيم؟

يعاقب المقيم المتورط في التستر بإبعاده عن المملكة بعد تنفيذ الحكم الصادر بحقه، ومنعه من العودة إليها بغرض العمل. كما يُلزم بسداد الرسوم والضرائب وجميع الالتزامات المالية قبل مغادرته البلاد.

هل تُعد جريمة التستر التجاري من الجرائم الموجبة للتوقيف؟

نعم، في حال ارتبطت الجريمة بجرائم أخرى كغسل الأموال أو الاحتيال المالي، أو إذا صدر بشأنها حكم نهائي بالسجن، فإنها تُعد من الجرائم الموجبة للتوقيف.

ما المخالفات الأخرى التي يعاقب عليها نظام مكافحة التستر؟

يشمل النظام عدة مخالفات أخرى، منها منح غير السعودي صلاحيات مطلقة للتصرف في المنشأة بشكل غير نظامي، أو حيازة واستخدام هذه الصلاحيات بصفة غير مشروعة. كما يُعد استخدام حساب بنكي غير تابع للمنشأة في تعاملاتها التجارية مخالفة تستوجب المساءلة.

هل يمكن للمحكمة تخفيف العقوبة؟

نعم، يجيز النظام للمحكمة الجزائية تخفيف العقوبة إذا بادر المتهم بعد علم الوزارة بالجريمة بتقديم أدلة أو معلومات حاسمة ساعدت في كشف التستر أو إثباته، ولم يكن بالإمكان الحصول عليها بطرق أخرى.

ما مقدار المكافأة لمن يبلغ عن التستر التجاري؟

تمنح الوزارة مكافأة مالية تصل إلى 30% من قيمة الغرامة المحصلة في حال صدور حكم نهائي بثبوت الجريمة. ويشترط لاستحقاقها ألا يكون المُبلِّغ متورطًا في نفس القضية أو شريكًا في ارتكابها.

ما الطريقة المتبعة للتبليغ عن جريمة التستر التجاري؟

يمكن التبليغ عن جريمة التستر التجاري عبر الخدمة الإلكترونية التي توفرها وزارة التجارة، حيث يُتاح للأفراد والمنشآت تقديم بلاغاتهم بسهولة من خلال تعبئة نموذج مخصص وإرفاق ما لديهم من مستندات أو أدلة تثبت الواقعة. بعد ذلك، تتولى الجهات المختصة دراسة البلاغ بسرية تامة واتخاذ الإجراءات النظامية المناسبة حيال المخالفة

في ختام المقال، يمكن القول إن أركان جريمة التستر التجاري تمثل الأساس الذي يُبنى عليه ثبوت هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة، فهي ليست مجرد مخالفة عابرة بل انتهاك يؤثر في نزاهة السوق وعدالته. ومن هنا تبرز أهمية الوعي النظامي والالتزام بالتشريعات التجارية لتجنب أي تبعات قانونية. ولمن يواجه قضايا أو شبهات تتعلق بالتستر التجاري، فإن مكتب المحامي عبدالله الزهراني يقدم استشارات قانونية متخصصة ودعماً مهنياً شاملاً لضمان حماية الحقوق واتخاذ الإجراءات القانونية السليمة.