اجراءات دعوى فسخ عقد بيع في السعودية

تخضع دعوى فسخ عقد بيع في السعودية لنظام قضائي منظم يهدف إلى حماية حقوق المتعاقدين وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، إذ يُسمح لأحد الأطراف بطلب الفسخ أمام المحكمة عند إخلال الطرف الآخر بشروط العقد أو امتناعه عن تنفيذ التزام جوهري.وتستند هذه الإجراءات إلى قواعد الشريعة والأنظمة المعمول بها، مما يجعل رفع الدعوى مسارًا قانونيًا دقيقًا يتطلب فهمًا واضحًا للخطوات النظامية والمتطلبات الشرعية اللازمة لإثبات الحق.

ويبرز هنا الدور المهم لمكاتب المحاماة المتخصصة مثل مكتب المحامي عبدالله الزهراني الذي يقدم دعماً قانونياً احترافياً لضمان سير الدعوى بالشكل الصحيح وحفظ حقوق الموكل.

اجراءات رفع دعوى فسخ عقد بيع عبر ناجز 

أتاحت وزارة العدل رفع دعاوى فسخ العقد إلكترونيًا عبر منصة ناجز، مما سهّل على المشتري البدء في الإجراءات دون الحاجة لزيارة المحكمة، وذلك باتباع الخطوات التالية:

  • الدخول إلى منصة ناجز عبر حساب النفاذ الوطني الموحد.
  • التوجه إلى قائمة الخدمات القضائية واختيار صحيفة الدعوى ثم الضغط على إضافة دعوى جديدة.
  • تحديد نوع الدعوى من القائمة واختيار دعوى فسخ عقد بيع.
  • تعبئة بيانات العقد وبيانات الأطراف وشرح سبب الفسخ بشكل واضح.
  • رفع المستندات المطلوبة، مثل عقد البيع، الإنذارات، أو ما يثبت الإخلال.
  • مراجعة البيانات والمرفقات بدقة قبل الإرسال.
  • تقديم الطلب إلكترونيًا والحصول على رقم مرجعي لمتابعة الدعوى.
  • بعد قبول التسجيل، يتم إشعارك بموعد الجلسة الأولى بشكل إلكتروني.
  • يمكن حضور الجلسات عن بُعد أو تفويض ممثل قانوني يتولى الحضور نيابةً عنك.
  • في حال صدور حكم بالفسخ، يحق للمشتري تقديم طلب التنفيذ من خلال منصة ناجز أو عبر الجهة المختصة بالتنفيذ.

خطوات دعوى فسخ عقد بيع لعدم التسليم

عند امتناع البائع عن تسليم المبيع في الموعد أو بالصفة المتفق عليها، يحق للمشتري اللجوء لطلب فسخ العقد، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات النظامية المرتبة على النحو التالي:

حل ودي: محاولة إنهاء النزاع بالتفاهم أو منح البائع مهلة جديدة، مع توثيق جميع المراسلات كأدلة تدعم موقف المشتري.

جمع مستندات: تجهيز نسخة العقد، وإثباتات عدم التسليم، وما يثبت دفع الثمن أو الأضرار الناتجة عن الإخلال.

صحيفة دعوى: صياغة دعوى واضحة تتضمن بيانات الأطراف، تفاصيل الالتزام، والطلبات مثل الفسخ أو استرداد المبلغ أو التعويض.

تقديم إلكتروني: رفع الدعوى عبر منصة ناجز بإدخال البيانات وإرفاق المستندات وتحديد المحكمة المختصة حسب نوع القضية.

رسوم قضائية: سداد الرسوم المقررة – إن وُجدت – لاستكمال إجراءات قبول الدعوى.

جلسات محكمة: حضور الجلسات شخصيًا أو بواسطة محامٍ وتقديم الأدلة التي تثبت إخلال البائع بالتزام التسليم.

حكم وتنفيذ: صدور الحكم بفسخ العقد عند ثبوت الإخلال، ثم التوجه لمحكمة التنفيذ عند امتناع الطرف الآخر عن تنفيذ الحكم.

خدمات المحامي عبدالله الزهراني في دعاوى فسخ عقد البيع

دعوى فسخ عقد بيع

الاستشارة القانونية المتخصصة: يقدم المحامي الزهراني تقييمًا دقيقًا لحالة العقد، ويحدد إمكانية فسخه وفقًا لنظام المرافعات الشرعية السعودي.

صياغة صحيفة الدعوى: إعداد صحيفة الدعوى بصياغة قانونية سليمة، متضمنة جميع بيانات المدعي والمدعى عليه، وأسباب فسخ العقد، والمستندات الداعمة.

تقديم الدعوى لدى المحكمة المختصة: يتولى المحامي رفع الدعوى في المحكمة الابتدائية أو المحكمة ذات الاختصاص المكاني المناسب، مع متابعة الإجراءات الرسمية.

إعداد الأدلة والمستندات: تنظيم جميع المستندات والعقود والمراسلات المطلوبة لدعم الدعوى، بما يشمل تقارير الخبراء إن لزم الأمر.

تمثيل العميل أمام المحكمة: الدفاع عن موكله في جميع جلسات المحكمة، والرد على ملاحظات المدعى عليه، وتقديم المرافعات القانونية اللازمة.

متابعة الحكم والتنفيذ: متابعة صدور الحكم وإجراءات تنفيذه، وضمان استرداد المبالغ أو إعادة المبيع حسب ما قضت به المحكمة.

خدمة الاستئناف إذا لزم الأمر: تقديم طلب الاستئناف أمام المحكمة العليا خلال المدة القانونية في حال لم يكن الحكم نهائيًا أو تم الطعن عليه.

كما يوضح المحامي عبدالله الزهراني أهم الخطوات النظامية لرفع دعوى فسخ عقد بيع عند إخلال أحد الأطراف بشروط العقد في السعودية.

دعوى فسخ عقد بيع

الشروط الأساسية لرفع دعوى فسخ عقد بيع بنجاح

لكي تُقبل دعوى فسخ عقد البيع أمام المحكمة دون أخطاء قد تؤدي لرفضها، يجب التأكد من استيفاء مجموعة من الشروط الإجرائية والموضوعية التي تثبت حقك في الفسخ وتدعم موقفك النظامي منذ بداية المطالبة.

التأكد من صحة العقد ووجود سبب نظامي للفسخ

قبل مباشرة أي إجراء، يجب التحقق من أن عقد البيع صحيح ومكتمل الأركان، ثم التأكد من وجود سبب مشروع يُجيز الفسخ مثل الغش، العيب الجوهري، أو الإخلال بالالتزامات، لأن غياب السبب يسقط أساس الدعوى بالكامل.

السعي للحل الودي قبل التقاضي

تُعد محاولة التسوية الودية خطوة ضرورية قبل اللجوء للمحكمة، فهي تعكس حسن النية وتؤثر إيجابًا على موقفك القانوني، كما قد تُجنبك الدخول في مسار قضائي طويل ومعقد.

إرسال إنذار رسمي للطرف الآخر

يُعد الإنذار المكتوب والمحدد بمهلة زمنية لإصلاح الإخلال من أهم المستندات التي تستند إليها المحكمة، إذ يثبت أنك منحت الطرف الآخر فرصة قبل الانتقال للإجراءات القضائية.

الالتزام بآلية فض النزاع الواردة في العقد

قد يتضمن العقد بنودًا خاصة بآلية حل الخلافات مثل التحكيم أو التفاوض المسبق، ويجب الالتزام بهذه البنود أولًا لأنها ملزمة نظامًا، وقد يؤدي تجاهلها لرفض الدعوى.

التأكد من عدم وجود مانع نظامي

من الضروري التحقق من خلو الدعوى من الموانع مثل سقوط الحق بالتقادم أو وجود مانع يمنع سماعها، حتى لا تجد المحكمة مبررًا لعدم قبول المطالبة.

إعداد صحيفة الدعوى بطريقة صحيحة

ينبغي أن تكون الدعوى مكتملة الشروط وتتضمن طلبات واضحة ومحددة، وخالية من الصورية أو الكيدية والأخطاء الإجرائية، لأن أي نقص قد يضعف موقفك أو يؤدي إلى الرفض.

التأكد من عدم وجود حكم سابق في ذات النزاع

إذا وُجد حكم قضائي سابق يتعلق بالعقد ذاته، فقد يغنيك ذلك عن رفع دعوى جديدة، ويمكنك مباشرة المطالبة بالحقوق الناتجة عن الحكم بدلاً من بدء الإجراءات من جديد.

متى ترفض دعوى فسخ عقد بيع دعوى في النظام السعودي؟

دعوى فسخ عقد بيع

هناك مجموعة من الأسباب التي قد تدفع المحكمة لرفض دعوى فسخ عقد البيع منذ البداية، خاصة إذا ظهر خلل في الغاية من الدعوى أو طريقة صياغتها. ومن أبرز هذه الحالات:

الدعوى التي يُقصد بها الإضرار بالطرف الآخر:

إذا تبيّن أن الغرض من الدعوى ليس حماية حق مشروع، بل مجرد إلحاق الضرر بالخصم أو الضغط عليه، ترفض المحكمة الدعوى لعدم وجود مصلحة حقيقية. فطريقة عرض المطالبة وإثبات الضرر من أهم ما تنظر إليه المحكمة عند التحقق من جدية الدعوى.

الدعوى التي تُستخدم كغطاء لهدف آخر:

 ترفض المحكمة أي دعوى يتضح فيها أن السبب الظاهر ليس السبب الحقيقي، وأن المطالبة ليست مرتبطة بفسخ العقد فعليًا، بل بخلافات جانبية أو أهداف لا علاقة لها بالعقد. هذا النوع يُعتبر “صوريًا” وينتهي غالبًا بعدم القبول.

الدعوى التي تتضمن طلبات متضاربة:

يشترط لقبول الدعوى أن تكون الطلبات واضحة ومنسجمة. فإذا تضمنت المطالبة طلبات لا يمكن تحقيقها معًا—مثل الجمع بين فسخ العقد والمطالبة بتعويض يفترض بقاء العقد—فإن المحكمة ترفض الدعوى لعدم اتساقها وتعارض مطالبها.

أهم الأسئلة الشائعة 

ما الفرق بين فسخ العقد وإنهائه وإلغائه؟

يختلف الأثر القانوني لكل منهما؛ فـ الإلغاء يقع عند انعدام ركن من أركان العقد فيُعد كأن لم يكن، بينما الفسخ هو إنهاء عقد صحيح نتيجة إخلال أحد الأطراف أو وفق الاتفاق أو النظام، أما الإنهاء فيأتي عادةً لإنهاء علاقة تعاقدية قائمة دون وجود إخلال جوهري من أحد الطرفين.

متى يحق للبائع فسخ عقد البيع؟

يكون الفسخ جائزًا عند توافر سبب مشروع يبرر إنهاء العلاقة التعاقدية، وخاصة إذا لم يكن العقد محدد المدة، مع ضرورة إشعار الطرف الآخر كتابيًا خلال المدة المحددة. ويمكن لمكتب المحامي عبدالله الزهراني مراجعة بنود العقد وتحديد الأساس النظامي المناسب للفسخ لضمان حفظ حقوقك.

هل يجوز فسخ عقد البيع من طرف واحد؟

لا يجوز فسخ عقد البيع من طرف واحد إلا إذا وُجد سبب نظامي يبرّر الفسخ، مثل إخلال الطرف الآخر بالتزام جوهري كعدم التسليم أو ظهور عيب خفي. وفي هذه الحالات يحق للطرف المتضرر طلب الفسخ قضائيًا، ويُفضّل الاستعانة بخبير قانوني لضمان قوة الموقف.

هل يجوز الرجوع في البيع بعد قبض الثمن؟

الأصل أنه لا يحق الرجوع في عقد البيع بعد قبض الثمن إلا في حالات محددة، مثل ثبوت غش أو تدليس، أو وجود خيار منصوص عليه في العقد، أو ظهور عيب جسيم في المبيع. وفي جميع هذه الحالات يمكن متابعة الإجراءات النظامية بدقة عبر محامٍ متخصص لضمان ثبوت الحق.


ختامًا، فإن دعوى فسخ عقد بيع تُعد وسيلة نظامية فعّالة لحماية المتعاقد المتضرر عند الإخلال بشروط البيع أو الامتناع عن تنفيذ الالتزامات المترتبة على العقد، إلا أن نجاح الدعوى يرتبط بدقة الإجراءات وتقديم الأدلة القانونية المؤيدة للطلب. لذلك يُستحسن الاستعانة بخبير قانوني يملك الخبرة الكافية في التعامل مع هذا النوع من القضايا، ويأتي مكتب عبدالله الزهراني ضمن أبرز المكاتب التي توفر دعماً متخصصاً يسهم في تحقيق أفضل النتائج للمتقاضين.