عقوبة التستر التجاري لأول مرة تُعد من العقوبات التي شددت عليها الأنظمة السعودية نظرًا لخطورة هذا الفعل على الاقتصاد الوطني وعدالته التنافسية. فالتستر التجاري لا يقتصر على مخالفة قانونية فحسب، بل يُعد تهديدًا مباشرًا لنزاهة السوق واستقرار بيئة الاستثمار. وتحرص الجهات المختصة في المملكة على مواجهة هذه الممارسات بحزم من خلال تطبيق العقوبات النظامية التي تشمل الغرامات المالية والسجن والإبعاد للمخالفين من غير السعوديين.
وهنا يبرز دور مكتب المحامي عبد الله الزهراني في تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة والدفاع المتخصص في قضايا التستر التجاري، لضمان حماية حقوق العملاء وتوضيح الموقف القانوني لكل حالة. إن فهم تفاصيل العقوبة والإجراءات النظامية يساعد الأفراد والمنشآت على تجنب الوقوع في المخالفة والالتزام بأعلى معايير الشفافية في ممارسة الأنشطة التجارية.
يقدم مكتب عبد الله الزهراني المحامي استشارات قانونية متخصصة في عقوبة التستر التجاري، مع توجيه العملاء لتجنب المخاطر القانونية المرتبطة بهذا النوع من القضايا.
ما المقصود بالتستر التجاري؟

يُقصد بالتستر التجاري تمكين غير السعودي من ممارسة نشاط اقتصادي في المملكة لحسابه الخاص بشكل غير نظامي، سواء باستخدام اسم المواطن أو سجله التجاري أو تراخيصه أو حسابه البنكي. وتُعد هذه الممارسة مخالفة جسيمة لأنظمة التجارة، لما تسببه من إخلال بالمنافسة العادلة وتأثير سلبي على الاقتصاد الوطني.
عقوبة التستر التجاري لأول مرة في النظام السعودي
وفقًا للمادة (9) من نظام مكافحة التستر التجاري، شدد النظام السعودي على فرض عقوبات صارمة على كل من المواطن المتستر والمقيم المتستر عليه حتى في حال ارتكاب المخالفة للمرة الأولى وذلك للحد من هذه الجريمة الاقتصادية التي تُخل بنزاهة السوق وعدالته.
عقوبة المواطن المتستر
- غرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي.
- التشهير بالمخالف بقرار قضائي وفق ما يقرره النظام.
- إغلاق المنشأة محل المخالفة لمدة تصل إلى خمس سنوات.
- السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.
- مصادرة الأموال والأرباح الناتجة عن التستر.
- تشويه السجل الائتماني في الجهات المختصة (سمة).
- إلغاء السجل التجاري والمنع من مزاولة أي نشاط تجاري مستقبلاً.
عقوبة المقيم المتستر عليه
- مصادرة الأموال المتحصلة من النشاط المخالف.
- الترحيل الفوري من المملكة بعد تنفيذ العقوبة.
- التشهير بالمخالف بقرار من المحكمة المختصة.
- المنع الدائم من العودة للعمل أو ممارسة النشاط التجاري داخل المملكة.
- غرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي.
تهدف عقوبة التستر التجاري للسعودي إلى حماية الاقتصاد الوطني من الممارسات غير المشروعة وتعزيز بيئة أعمال قائمة على الشفافية والمنافسة العادلة بين المستثمرين.
كيف اتخلص من التستر التجاري ؟ اليك افضل سبل الوقاية
الإدارة المباشرة للنشاط التجاري
يعد الإشراف الفعلي على سير العمل من أهم وسائل الحماية ضد التستر التجاري، إذ يجب على صاحب السجل التجاري أن يكون مطلعًا على كل ما يجري داخل منشأته، من القرارات الإدارية إلى العمليات المالية. فترك الإدارة للمقيم دون متابعة أو رقابة يفتح الباب أمام المخالفات النظامية التي قد تُصنَّف كتستر تجاري.
توثيق العلاقات التعاقدية بوضوح
يُعد التوثيق الرسمي للعلاقات مع المقيمين خطوة أساسية في حماية صاحب العمل من أي التباس قانوني، حيث يجب أن تكون العقود مكتوبة ومحددة المهام ومصدقًا عليها من الجهات المختصة. وهذا التوثيق يثبت أن العلاقة قائمة على أسس نظامية وليس فيها أي شكل من أشكال التستر أو التمكين غير المشروع.
الشفافية في المعاملات المالية
من الضروري الفصل التام بين الحسابات الشخصية والتجارية، وإدارة التدفقات المالية عبر حسابات مصرفية مسجلة باسم المنشأة فقط. هذا الإجراء يمنع المقيم من التحكم بالأموال أو إدارتها بشكل غير نظامي، كما يسهل تتبع الإيرادات والمصروفات بطريقة قانونية وشفافة أمام الجهات المختصة.
الالتزام بالأنظمة والمنصات الرسمية
يساعد استخدام الأنظمة الحكومية الإلكترونية في ضمان الشفافية وتوثيق كل المعاملات بشكل رسمي. وهذه المنصات تتيح مراقبة دقيقة للنشاط التجاري، وتُعد وسيلة فعالة لإثبات الالتزام بالنظام وتجنب أي شبهات تتعلق بالتستر أو التلاعب في البيانات التجارية.
شروط الإعفاء من عقوبة التستر التجاري للسعودي
أجاز نظام التستر التجاري إعفاء مرتكب جريمة التستر من العقوبات المقررة إذا توفرت فيه مجموعة من الشروط المحددة، وهي كما يلي:
- التوقف عن الجريمة: يجب أن يتوقف الجاني عن ممارسة التستر عند تقدمه بالإبلاغ.
- الأسبقية في الإبلاغ: ألا يسبقه أي طرف آخر في تقديم البلاغ عن الجريمة نفسها.
- تقديم أدلة أو معلومات موثوقة: أن يقدم أدلة أو معلومات يعتمد عليها في إثبات الجريمة.
- التعاون الكامل: أن يتعاون مع الوزارة والجهات المختصة طوال فترة التحقيق وحتى انتهاء الإجراءات.
- عدم العبث بالأدلة: ألا يتعمد إخفاء أو تزوير أو إتلاف أي مستندات أو معلومات متعلقة بالجريمة.
- الإبلاغ الطوعي: أن يبادر إلى إبلاغ وزارة التجارة عن الجريمة أو عن المتورطين فيها قبل اكتشافها من الجهات المختصة.
- المساهمة في استرداد المتحصلات: أن يؤدي بلاغه إلى كشف الأموال أو المتحصلات الناتجة عن الجريمة أو منع الآخرين من التصرف فيها.
الخبرة القانونية المتكاملة للمحامي عبدالله الزهراني في القضايا التجارية

يُعد المحامي عبدالله الزهراني أحد أبرز المحامين المعتمدين في الدمام، يتمتع بخبرة واسعة في الأنظمة التجارية السعودية، ويقدّم استشارات دقيقة ومتكاملة تضمن حماية مصالح الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين. يتميز بأسلوبه الاحترافي في إدارة القضايا المعقدة، وبقدرته على صياغة الحلول القانونية المناسبة لكل حالة. تحت إشرافه، يقدم المكتب خدمات قانونية متخصصة تواكب التطورات التجارية والاقتصادية في المملكة تشمل:
- قضايا العقود التجارية: إعداد ومراجعة العقود وضمان حقوق الأطراف.
- تأسيس الشركات: من اختيار الهيكل القانوني إلى التسجيل والتوثيق الرسمي.
- تحصيل الديون التجارية: عبر الطرق الودية أو القضائية لاسترداد المستحقات بسرعة وكفاءة.
- الإفلاس والتصفية: وضع الخطط النظامية لإدارة الأزمات وحماية الأصول.
- العلامات التجارية والملكية الفكرية: تسجيل العلامات والدفاع عن الحقوق الفكرية ضد التعدي.
- قضايا الشراكات والاستحواذ: التمثيل القانوني في النزاعات وصفقات الاندماج أو الانفصال.
- التحكيم التجاري: تمثيل العملاء في قضايا التحكيم المحلية والدولية لتسوية النزاعات بطرق فعّالة.
كيف يتم إثبات التستر التجاري ؟ اليك الأدلة المبدئية
تعتمد الجهات الرقابية في المملكة على مجموعة من العلامات التحذيرية لتحديد احتمالية ارتكاب التستر التجاري، وتشمل أبرز هذه المؤشرات:
عدم توثيق المنشأة رسميًا: مثل عدم تسجيلها لدى الهيئة العامة للزكاة والدخل، ما يثير الشبهات حول ملكيتها وإدارتها الفعلية.
عدم استخدام برنامج حماية الأجور: إغفال المنشأة لتطبيق البرنامج المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يعد مؤشراً على التهرب من التزاماتها القانونية تجاه العاملين.
غياب الحسابات البنكية الرسمية: إذا لم يكن للمنشأة حساب مصرفي مفعل باسمها، فإن ذلك يفتح الباب أمام التعاملات المالية غير القانونية.
غياب التسجيل النظامي للعامل: عندما لا يتم تسجيل العامل غير السعودي في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، مما يدل على إدارة النشاط خارج الأطر القانونية.
عدم توفير وسائل الدفع الإلكتروني: خاصة إذا كان النشاط التجاري ضمن الأنشطة الملزمة باستخدام الدفع الإلكتروني، ما يشير إلى محاولة إخفاء الإيرادات.
التحويلات غير النظامية للأجور: عدم تحويل أجور الموظفين عبر الحساب البنكي للمنشأة يظهر وجود إدارة مالية غير رسمية ويشير إلى احتمال التستر على النشاط التجاري.
طرق إثبات جريمة التستر التجاري في السعودية
مراجعة المستندات والعقود: فحص السجلات التجارية، العقود، والحسابات البنكية للكشف عن المالك الفعلي ومسار الأموال.
التحقيق مع المعنيين: استجواب جميع الأطراف المرتبطة بالنشاط لتحديد المسؤولية الفعلية وطبيعة العلاقة بينهم.
التحليل المالي التفصيلي: تتبع حركة الأموال والإيرادات لتحديد من يستفيد فعليًا من النشاط التجاري.
التفتيش الميداني: زيارات ميدانية لمواقع المنشأة لمراقبة الإدارة الفعلية وسير العمل على أرض الواقع.
الاستفادة من البلاغات: الاعتماد على البلاغات المقدمة عبر القنوات الرسمية من الأفراد أو الجهات الحكومية لكشف المخالفات.
آليات تصحيح أوضاع المتسترين تجارياً في السعودية
الفرق بين الشراكة النظامية والتستر التجاري في النظام السعودي
في أي الحالات يُعد الشخص متسترًا تجاريًا؟
- بالنسبة للمواطن السعودي (الممكّن): يكون متسترًا إذا سمح للمقيم غير السعودي بممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص دون ترخيص، سواء باستخدام اسمه أو سجله التجاري أو الترخيص الممنوح له.
- بالنسبة للمقيم غير السعودي: يُعتبر متسترًا إذا مارس النشاط الاقتصادي من خلال المواطن الممكّن دون ترخيص رسمي.
ما النتائج القانونية لإدانة شخص بالتستر التجاري؟
- حل المنشأة محل الجريمة وإلغاء الترخيص وشطب السجل التجاري للمدان، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.
- منع المدان من ممارسة أي نشاط اقتصادي أو تجاري لمدة خمس سنوات من تاريخ اكتساب الحكم النهائي للصفة القانونية.
هل قد يؤدي التستر التجاري إلى توقيف المتورط؟
نعم، خاصة إذا اقترن التستر بجرائم أخرى مثل غسل الأموال أو الاحتيال، أو إذا صدرت أحكام نهائية بالسجن بحق المخالف.
ما هي عقوبة التستر العقاري في السعودية؟
التستر العقاري يعرض مرتكبه لعقوبات صارمة، تشمل السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. كما قد تُفرض عليه غرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي وذلك لضمان حماية السوق العقاري وتعزيز الشفافية في التعاملات.
في الختام، تُعد لائحة التستر التجاري إحدى الركائز الأساسية التي وضعتها المملكة لضمان نزاهة السوق وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات غير المشروعة. فهي تنظم العلاقة بين المستثمرين وتفرض عقوبات رادعة لكل من يشارك في التستر، بما يسهم في تعزيز بيئة استثمارية عادلة وشفافة. وهنا يبرز دور مكتب المحامي عبد الله الزهراني في تقديم الدعم القانوني والاستشارات المتخصصة لمساعدة الأفراد والشركات على تصحيح أوضاعهم والالتزام بأحكام النظام لتفادي أي مساءلة قانونية.


