تعرف علي عقوبة حيازة حبوب مخدرة​ في السعودية 2025

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​ تُعد من الجرائم الخطيرة في المملكة العربية السعودية، لما لها من آثار قانونية واجتماعية جسيمة على المتهم والمجتمع. فتختلف العقوبة بحسب نوع المادة المخدرة والكمية المضبوطة بالإضافة إلى ظروف الواقعة وسوابق المتهم. في هذا الإطار، يأتي دور مكتب المحامي عبد الله الزهراني الذي يقدم خدمات قانونية متخصصة للدفاع عن المتهمين وتقديم الدفوع النظامية المناسبة.

فيحرص المكتب على دراسة جميع تفاصيل القضية بدقة، وتحليل مستندات الضبط والإجراءات المتخذة لتحديد نقاط القوة القانونية في الدفاع. كما يقوم بصياغة الاعتراضات والدفوع بشكل احترافي لضمان حماية حقوق المتهم أمام المحكمة. في نهاية المطاف، يهدف المكتب إلى تحقيق أفضل النتائج القانونية الممكنة بما يتوافق مع نصوص النظام ومبادئ العدالة.

يُعد التعامل مع قضايا حيازة حبوب مخدرة من القضايا الحساسة، ويتميز مكتب عبد الله الزهراني المحامي بخبرة واسعة في هذا المجال.

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​ بقصد التعاطي

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​

حكم أول سابقة مخدرات

يظن البعض أن الوقوع لأول مرة في قضية حيازة مخدرات يعفي من العقوبة إلا أن النظام لا يسقط المسؤولية بمجرد كونها المرة الأولى. فالقاضي أمام احتمالين رئيسيين:

  • حكم أول سابقة مخدرات في السعودية إما تطبيق الحد النظامي الأصلي الذي يبدأ من ستة أشهر وقد يصل إلى سنتين.
  • أو تخفيف العقوبة مراعاةً لظروف المتهم أو بناءً على أسباب مخففة يراها القاضي.

حكم ثاني سابقة مخدرات بقصد التعاطي

عند تكرار الجريمة، يتعامل القاضي مع الموقف بدرجة أعلى من الحزم، حيث يتم تشديد العقوبة نظرًا لاعتبار التكرار مؤشّرًا على اعتياد الجريمة، ولذلك فإن الاستعانة بمحامٍ في هذه المرحلة تصبح ضرورة وليست خيارًا، لأنه يعمل على تخفيف أثر التكرار عبر إبراز الدفوع القانونية وتقديم أسباب وجيهة قد تساعد في الحد من تشديد العقوبة أو إعادة توصيف التهمة بما يتناسب مع الواقع.

عقوبة حيازة حبوب ليريكا في السعودية

تُعد حبوب ليريكا من العقاقير الخاضعة للرقابة، إذ إن إساءة استخدامها تُعد مخالفة صريحة لنظام مكافحة المخدرات وحيازة هذه الحبوب دون وصفة طبية معتمدة أو تصريح نظامي يعامل تمامًا كحيازة أي مادة مخدرة أخرى فالعقوبة قد تكون السجن أو الإبعاد أو المنع من السفر، بحسب وضع المتهم القانوني وطبيعة الحيازة ويرى النظام السعودي في هذه العقوبة وسيلة لحماية الصحة العامة ومنع التوسع في إساءة استخدام الأدوية المهدئة أو المؤثرة عقليًا.

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​ بقصد الترويج

قد تجد نفسك متهمًا في قضية حيازة مخدرات بقصد الترويج، رغم أنك لم تقم سوى بحيازتها للاستخدام الشخصي. في بعض الحالات قد تُخطئ النيابة في توصيف الواقعة، فتتعامل معها على أنها ترويج لا تعاطٍ مما يؤدي إلى المطالبة بعقوبة أشد. وهنا تبرز أهمية المحامي المختص الذي يتولى دراسة القضية بدقة وتحليل الأدلة والقرائن لإثبات أن التوصيف القانوني غير صحيح وتصحيح مسار القضية أمام الجهة القضائية المختصة لضمان تحقيق العدالة.

تأثير الصفة العسكرية على عقوبة حيازة حبوب مخدرة​

عند وقوع العسكري في تهمة حيازة المخدرات بقصد التعاطي، فإن العقوبة المقررة نظامًا تبقى كما هي، إذ تتراوح مدة السجن بين ستة أشهر وسنتين. غير أن بعض القضاة يرون أن انتماء المتهم للمؤسسة العسكرية يُلزم بتطبيق عقوبة أشد، نظرًا لحساسية موقعه وثقة الدولة في التزامه مما قد يدفعهم إلى تجاوز الحد الأدنى وفرض عقوبة أكثر صرامة لضمان الردع والحفاظ على هيبة الانضباط العسكري.

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​ للمقيمين والأجانب

لا يختلف جوهر العقوبة النظامية بين السعودي والمقيم، فكلاهما يخضع للعقوبة ذاتها: السجن من 6 أشهر إلى سنتين.
لكن النظام يضيف عقوبة تكميلية على الأجانب بعد تنفيذ الحكم وهي الإبعاد من المملكة ومنع العودة إليها إلا لأداء الحج أو العمرة، وذلك استنادًا إلى نص المادة (56) من نظام مكافحة المخدرات، وبذلك يكون المقيم قد خضع لعقوبتين: السجن والترحيل الإجباري بعد انتهاء مدة العقوبة.

خبرة المحامي عبدالله الزهراني في الدفاع عن قضايا المخدرات

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​

يُعد المحامي عبدالله بن عدنان الزهراني من أبرز المحامين المتخصصين في القضايا الجنائية داخل المملكة العربية السعودية، حيث يتميز بخبرة واسعة في الأنظمة العدلية وفهم عميق للإجراءات القانونية، مما جعله مرجعًا موثوقًا في الدفاع عن المتهمين في القضايا الحساسة والمعقدة، خاصة قضايا المخدرات، فدوره في قضايا المخدرات:

  • دراسة القضية بدقة وتحليل الأدلة القانونية والجنائية بشكل شامل.
  • إعداد استراتيجية دفاع قوية تستند إلى قانون المخدرات الجديد وأحدث التعديلات النظامية.
  • تمثيل العملاء أمام الجهات القضائية بكل مهنية وحضور قانوني متميز.
  • تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة لضمان أفضل النتائج الممكنة.
  • الحفاظ على السرية التامة وحماية خصوصية العملاء في جميع مراحل القضية.

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​

 

حالات التوقيف في قضايا حيازة المخدرات بقصد التعاطي

عندما تُحال إلى التوقيف بتهمة حيازة مخدرات، فإن ذلك يمثل الخطوة الأولى التي يتخذها عناصر الضبط وتُعرف بالإحتجاز المؤقت للمتهم. يحدث هذا في عدة أوضاع عملية، منها:

  • وجود المخدرات داخل أغراض تخص المتهم، كالهواتف المحمولة أو السيارة أو حتى علبة سجائره.
  • العثور على المادة المخدرة مباشرةً مع الشخص  مثلاً في يده أو فمه أو مخبأة داخل جسده.
  • اكتشاف المادة داخل مكان يملكه المتهم أو ينتفع به، كعقار مؤجر له أو غرفة يستأجرها.

من المهم أن تعرف أن وجود المخدرات في شيء مرتبط بالمتهم قد يكون كافياً لاعتباره حائزاً عليها حتى لو لم يُمسك بها بنفسه. ومع ذلك، لا يعني ذلك فقدان الأمل؛ فثمة سبل دفاعية وإجرائية يمكن أن تقلل من آثار التوقيف أو تبطل الدليل

مراحل التعامل مع قضايا حيازة المخدرات

تمر قضايا المخدرات في السعودية بعدة مراحل قانونية دقيقة تبدأ من لحظة القبض والتحقيق، ثم إحالة القضية إلى المحكمة، وصولًا إلى صدور الحكم، مع إمكانية الاعتراض أو طلب الاسترحام لاحقًا. فيما يلي توضيح لأبرز هذه المراحل والإجراءات القانونية المتبعة فيها:

مرحلة التحقيق في قضايا المخدرات

تُعد مرحلة التحقيق الخطوة الأولى والأهم في بناء ملف القضية، إذ يتم خلالها جمع الأدلة وسماع أقوال المتهم، فمدة التحقيق ليست ثابتة بنص نظامي محدد، بل تختلف حسب نوع الجريمة وملابساتها. ففي القضايا البسيطة كالحيازة بقصد التعاطي غالبًا لا تتجاوز مدة التحقيق من شهر إلى شهرين ونصف، بينما في القضايا الكبرى قد تمتد لفترات أطول.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يُشاع حول ضرورة استمرار التحقيق لمدة ستة أشهر ليس دقيقًا؛ فالنيابة العامة تملك هذه المهلة كحد أقصى، لكنها قد تُحيل القضية للمحكمة في فترة أقصر بكثير إذا اكتمل ملف الأدلة.

الاعتراف ودوره في قضايا المخدرات

يُعتبر الاعتراف في قضايا المخدرات نقطة محورية تؤثر بشكل مباشر على مجريات القضية ونتيجتها، فبعد القبض على المتهم، يُستجوب أولًا من قبل رجال الضبط الجنائي في مرحلة تُعرف بسماع الأقوال ثم يُحال إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق.
غالبًا ما يُوهم بعض المتهمين بأن الاعتراف سيؤدي إلى الإفراج الفوري، غير أن هذا غير صحيح، إذ لا يتم الإفراج إلا بقرار قضائي بعد إحالة القضية إلى المحكمة.
كما أن الاعتراف المثبت في محاضر التحقيق أو أمام النيابة يُعد دليلًا قويًا أمام القاضي، ولا يكفي مجرد التراجع عنه أثناء المحاكمة لنفي التهمة دون وجود مبررات قانونية قوية.

الأدلة والبينة في قضايا المخدرات

بعد انتهاء التحقيقات، تُحال القضية إلى المحكمة الجزائية، حيث تُقدِّم النيابة العامة بيناتها لإثبات التهم الموجهة إلى المتهم.
وتتنوع وسائل الإثبات في هذه القضايا، وتشمل عادة ما يلي:

  • محضر سماع أقوال المتهم الذي يتضمن اعترافه الأولي.
  • محضر الاستجواب أمام النيابة العامة المتضمن تفاصيل الاعتراف أو أقوال الدفاع.
  • شهادة رجال الضبط الجنائي الذين تولوا القبض والتفتيش.
  • التقارير الفنية المتعلقة بتحليل المادة المخدرة المضبوطة.
  • التحاليل المخبرية لعينات الدم أو البول التي تثبت تعاطي المواد المحظورة.

اتهامات أخرى ترافق قضايا حيازة المخدرات

في كثير من الحالات، لا تتوقف قضايا المخدرات عند تهمة الحيازة بقصد التعاطي فقط، بل قد تُضاف إليها تهم أخرى يكتشفها المتهم بعد صدور لائحة الادعاء العام. وهذه التهم المصاحبة تختلف باختلاف ظروف الواقعة وطبيعة السلوك أثناء الضبط أو التحقيق. وفيما يلي أبرزها:

تهمة التستر على متعاطٍ أو حائز لمخدر

قد يُوجه الاتهام إلى بعض الأفراد بتهمة التستر، حتى وإن لم يشاركوا فعليًا في الجريمة، ففي مواقف معينة مثل الجلوس مع شخص يحمل مادة مخدرة دون علمك قد تُثار الشبهة ضدك تلقائيًا، ويُطلب منك إثبات عدم العلم أو المشاركة.
لذلك من الضروري أن تُقدَّم الأدلة التي تُثبت انعدام القصد الجنائي وغياب العلم بوقوع الجريمة، إذ تُبنى البراءة في هذه الحالة على إثبات حسن النية.

تهمة تعاطي المواد المخدرة

تُعد هذه التهمة الأكثر شيوعًا إلى جانب الحيازة، إذ يرى الادعاء أن مجرد وجود مادة مخدرة بحوزة المتهم غالبًا يعني أنه تعاطاها أو كان ينوي تعاطيها، فالعقوبة في هذه الحالة تكون تعزيرية يقدرها القاضي بحسب الوقائع وغالبًا ما تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر، وقد تمتد إلى ستة أشهر في بعض الحالات.
أما إذا ثبت أن المادة التي تم تعاطيها من المسكرات أو الحشيش فقد يُطبّق حد الجلد (80 جلدة) وفقًا للأحكام الشرعية.

تهمة مقاومة أو الاعتداء على رجال الأمن

تُعتبر هذه التهمة من الجرائم المشددة التي تُضاف عادةً إذا حاول المتهم الفرار أو الاعتداء على رجال الأمن أثناء القبض عليه، وفي مثل هذه الحالات لا تقتصر القضية على تهمة واحدة بل تتعدد لتشمل حيازة المخدرات ومقاومة رجال الأمن معًا، وتُولي النيابة العامة أهمية كبيرة لهذا النوع من التهم لأنه يمسّ هيبة السلطة العامة وسلامة رجال الضبط الجنائي لذلك فإن إدارتها بشكل قانوني دقيق أمام المحكمة يُعد أمرًا حاسمًا لتقليل العقوبة أو استبعاد التهمة تمامًا إذا ثبت عدم توافر نية المقاومة.

كيفية إعداد مذكرة دفاع متكاملة في قضايا المخدرات

إن إعداد مذكرة دفاع قوية ومنظمة يمثل السلاح الأبرز أمام الدائرة القضائية، حيث تُعرض من خلالها جميع الدفوع النظامية وأوجه الدفاع الموضوعي التي تبرئ المتهم أو تخفف عنه العقوبة،وتشمل المذكرة عادةً النقاط التالية:

  • بيان ملابسات القضية وظروف القبض والتفتيش وما إذا كانت الإجراءات قد تمت وفق النظام.
  • إيضاح نية المتهم وبيان ما إذا كان القصد هو التعاطي الشخصي أم غير ذلك.
  • مناقشة الأدلة والبينة المقدمة من النيابة العامة والطعن في ضعفها أو تناقضها.
  • التأكيد على حسن السيرة والسلوك أو خلو الصحيفة الجنائية من السوابق.
  • طلب تطبيق الرأفة النظامية أو استبدال العقوبة ببرنامج علاجي عند ثبوت الإدمان.

عوامل تحديد عقوبة حيازة حبوب مخدرة​ بقصد التعاطي لأول مرة

اختلاف المواد المخدرة وتأثيرها على الحكم

ليست جميع المواد المخدرة في نظر القانون على درجة واحدة من الخطورة، فبعض الأنواع تُصنف بأنها شديدة التأثير والإدمان مما يجعل العقوبة المرتبطة بها أشد قسوة. فالقانون يميز بين أنواع المواد من حيث خطورتها وتأثيرها على المجتمع، وهذا ما يجعل الحكم يختلف باختلاف نوع المادة المضبوطة.

كمية المخدرات ودورها في تحديد الحكم

تعتبر كمية المادة المخدرة التي وُجدت بحوزة المتهم أحد أبرز العوامل التي تؤثر في شدة الحكم، فكلما كانت الكمية قليلة وأثبتت التحقيقات أن المتهم يتعاطى للمرة الأولى، تميل المحكمة إلى الرأفة والحكم بالحد الأدنى من العقوبة، إيمانًا بفرصة الإصلاح والعودة إلى الطريق السليم.

السوابق القضائية وتأثيرها على شدة العقوبة

إذا كان للمتهم سوابق سابقة في قضايا مشابهة، فإن المحكمة غالبًا ما تشدد العقوبة هذه المرة، نظرًا لاعتبار تكرار الفعل دليلاً على عدم الردع. أما في حال كانت المرة الأولى للمتهم ولم يسبق أن عوقب على جرائم مشابهة، فقد تأخذ المحكمة هذا الجانب في الاعتبار عند إصدار الحكم.

الظروف الشخصية والسلوكية للمتهم

العوامل الإنسانية والظروف الاجتماعية لها أثر في تقدير الحكم، فسنّ المتهم ووضعه المعيشي ومدى تعاونه أثناء التحقيق، وندمه على ما بدر منه جميعها أمور تضعها المحكمة في الحسبان. وغالبًا ما تكون هذه العوامل سببًا في تخفيف العقوبة خاصة في قضايا حيازة المخدرات بقصد التعاطي.

أبرز العوامل التي تدفع المحكمة لتخفيف عقوبة حيازة أو تعاطي المخدرات

عقوبة حيازة حبوب مخدرة​

عندما تنظر المحكمة في قضايا حيازة أو تعاطي المخدرات، فإنها قد تميل إلى تخفيف الحكم في حال اقتنعت بأن المتهم قد أدرك خطأه وأن عودته إلى الفعل ذاته غير مرجحة. ويتكوّن هذا الاعتقاد لديها بناءً على مجموعة من الأسباب والاعتبارات التي تُظهر حسن النية والرغبة في التوبة، ومن أبرزها:

خلو السجل الجنائي من السوابق: أن يكون المتهم لأول مرة يمثل أمام القضاء في قضية من هذا النوع مما يعطي انطباعًا بأنه جدير بفرصة ثانية.

العمر والظروف الإنسانية: يُراعى في بعض الحالات أن يكون المتهم صغير السن أو متقدمًا في العمر، إذ تُعتبر هذه الفئة أكثر استحقاقًا للرأفة والعفو.

الندم والتوبة الصادقة: أن يظهر على المتهم علامات الندم الحقيقي والتوبة الواضحة سواء في أقواله أو تصرفاته أثناء التحقيق والجلسات القضائية.

التعاون مع الجهات الأمنية: أن يُبدي المتهم تعاونًا ملحوظًا أثناء التحقيق، كالإدلاء بمعلومات مهمة عن مصادر المخدرات أو الشبكات المروجة لها، مما يدل على رغبته في تصحيح مساره والمساعدة في تطبيق القانون.

حُسن السيرة والسلوك: أن يتمتع المتهم بسمعة طيبة وسلوك حسن في محيطه الاجتماعي والعملي، بما يدل على أن الواقعة كانت سلوكًا عارضًا وليس عادة متكررة.

الضغوط أو الظروف القاهرة: إذا ثبت أن المتهم ارتكب الفعل نتيجة ظروف قاسية أو ضغوط نفسية واجتماعية لا يستطيع الشخص العادي احتمالها، فقد يُؤخذ ذلك بعين الاعتبار.

أبرز الدوافع القانونية التي تؤدي إلى البراءة في قضايا المخدرات بالسعودية

تختلف أسباب البراءة من قضية إلى أخرى تبعًا للوقائع والأدلة التي تُبنى عليها لائحة الاتهام، إذ تعتمد المحكمة بشكل أساسي على ما تقدمه النيابة العامة من بينات تثبت الحيازة أو التعاطي. ومع ذلك توجد مجموعة من الأسباب العامة التي يمكن أن تؤدي إلى صدور حكم بالبراءة في قضايا المخدرات، ومن أبرزها ما يلي:

انتفاء العلم بوجود المادة المخدرة

من أكثر أسباب البراءة شيوعًا أن يثبت المتهم أنه لم يكن يعلم بوجود المخدرات في حوزته، كأن يكون شخص آخر قد وضعها خفيةً داخل سيارته أو حقيبته أو منزله دون علمه. غير أن إثبات هذا الأمر يتطلب أدلة قوية وشهادات موثوقة تقنع المحكمة.

ثبوت خلو العينة من المواد المخدرة

قد تُظهر نتائج التحليل الصادرة عن المختبر الجنائي أو الطب الشرعي أن العينة المأخوذة من المتهم جاءت سلبية تمامًا لأي مواد محظورة، وهو ما يُضعف موقف الاتهام بشكل كبير ويؤدي غالبًا إلى صدور حكم بالبراءة.

وجود خلل أو تناقض في إجراءات الضبط أو التحليل

في حال وجود اختلاف في كمية أو نوع المادة المخدرة بين ما تم ضبطه فعليًا وما أُرسل إلى المختبر لتحليله، أو في حال عدم الالتزام بسلسلة الإجراءات النظامية للضبط، يمكن أن يُبطل ذلك الاتهام ويمنح المتهم البراءة.

خطاب الاسترحام لتخفيف العقوبة في قضايا المخدرات

يُعدّ الاسترحام أحد الوسائل القانونية والإنسانية التي تُستخدم لطلب التخفيف أو العفو في قضايا المخدرات ويقوم على إظهار الندم الصادق من المتهم وبيان الظروف التي دفعته لارتكاب الجريمة إلى جانب توضيح الأثر الإنساني والاجتماعي لعقوبة السجن عليه وعلى أسرته. وفيما يلي أبرز الجوانب التي توضح أهمية هذا الإجراء:

مضمون طلب الاسترحام: يتضمن الاسترحام شرحًا صادقًا لحالة الندم والتوبة مع توضيح الأضرار التي لحقت بالأسرة نتيجة سجن المعيل وطلب النظر بعين الرحمة إلى وضعه الإنساني والظروف التي مر بها.

تقديم الاسترحام ضمن المذكرة الدفاعية:يمكن تضمين طلب الاسترحام ضمن مذكرة الرد على لائحة الادعاء العام أمام المحكمة، ليُؤخذ في الاعتبار عند تقدير العقوبة أو إصدار الحكم النهائي.

رفع الاسترحام إلى الجهات العليا:في بعض الحالات، يُقدَّم طلب الاسترحام إلى ولاة الأمر أو الإمارة المختصة، بعد صدور الحكم، بهدف التماس العفو أو تخفيف العقوبة المفروضة على المحكوم عليه.

حالات استخدامه الأكثر شيوعًا:عادةً يُلجأ إلى الاسترحام عندما يكون المتهم قد أقرّ اعترافًا كاملًا وصريحًا بالتعاطي أو الحيازة، ويُظهر ندمًا حقيقيًا ورغبة صادقة في الإصلاح ما يمنح الجهات القضائية سببًا للنظر بعين الرحمة لحالته.

الأسئلة الشائعة

هل تختلف العقوبة وفق نوع التهمة وحالة المتهم؟

نعم، تختلف العقوبات باختلاف وصف التهمة والظروف الخاصة بكل حالة. فالقانون يميز بين من ضبطت بحوزته المواد المخدرة بغرض التعاطي، وبين من حازها بنية الترويج أو الاتجار. كما تتأثر شدة العقوبة بعوامل أخرى مثل عدد مرات ارتكاب الجريمة وجنسية المتهم وسجله السابق ومدى تعاونه أثناء التحقيق. ويمنح القاضي سلطة تقديرية لتقدير العقوبة بناءً على هذه المعطيات للوصول إلى الحكم الأنسب لكل حالة.

لماذا تُشدد العقوبة على العسكري في قضايا المخدرات؟

لأن العسكري يُعد قدوة في الانضباط والالتزام بالنظام وأي تورط له في قضايا المخدرات يُعتبر إخلالًا جسيمًا بالثقة والمسؤولية التي أُوكلت إليه. لذلك ينظر بعض القضاة إلى صفته العسكرية كعامل مشدد للعقوبة، نظرًا لما تمثله من إساءة للمؤسسة التي ينتمي إليها، وهو ما يُعرف في النظام بعقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي للعسكري.

كيف يتمكن المحامي من نفي تهمة الترويج عن المتهم؟

يعتمد المحامي في دفاعه على تحليل دقيق لمجريات القضية وكافة الأدلة المقدمة، حيث يُركز على تحديد ما إذا كانت الكمية المضبوطة تُناسب الاستخدام الشخصي أم تشير إلى نية الترويج، إضافةً إلى التحقق من عدم وجود أدوات ترويج أو مبالغ مالية تدعم هذا الاتهام. كما يستعين المحامي بأقوال الشهود وتقارير الضبط لبيان التناقضات أو الثغرات فيها مما يُظهر أن المتهم لم يكن بقصد الترويج. فوجود محامٍ خبير في قضايا المخدرات قد يُحدث فارقًا حاسمًا في مصير القضية، ويُجنّبك الوقوع تحت طائلة عقوبة حيازة المخدرات بقصد الترويج.

كم تبلغ أتعاب المحامي في قضايا المخدرات؟

تختلف أتعاب المحامي في قضايا المخدرات من قضية إلى أخرى حسب طبيعة الملف وظروفه وتعقيده، فالقضايا البسيطة تختلف عن القضايا التي تتضمن اعترافات أو شهود أو أدلة متشابكة. كما يلعب اسم المحامي وخبرته دورًا كبيرًا في تحديد الأتعاب فالمحامي المتخصص في هذا المجال يملك خبرة واسعة تمكّنه من التعامل مع تفاصيل القضايا باحترافية عالية مما ينعكس عادةً على قيمة أتعابه مقابل ضمان دفاع قوي وسير القضية في مصلحة المتهم.

ما هي مدة السجن في قضايا حيازة المخدرات؟

تتراوح مدة السجن في قضايا حيازة المخدرات بقصد التعاطي بين ستة أشهر وسنتين، وفقًا لما نصت عليه المادة (41) من نظام مكافحة المخدرات. وتختلف المدة بحسب ظروف القضية ومدى تعاون المتهم أثناء التحقيق، إضافةً إلى وجود سوابق جنائية من عدمه.

متى تسقط سابقة المخدرات؟

تُزال سابقة المخدرات من السجل في حال أبدى المتعاطي رغبة حقيقية في الإصلاح وتقدّم طوعًا لطلب العلاج قبل ضبطه من الجهات الأمنية، أو إذا بادر بالإبلاغ عن الواقعة قبل اكتشافها رسميًا، إذ يُنظر إليه حينها كحالة تحتاج إلى تأهيل لا عقوبة.

هل تُسجل قضايا المخدرات كسابقة جنائية؟

نعم، تُسجل هذه القضايا في السجل الجنائي للمتهم وتُعد سابقة تؤثر على وضعيته القانونية مستقبلًا، حيث تُؤخذ في الاعتبار عند تكرار الجريمة أو ارتكاب مخالفات مماثلة لاحقًا.

ما الفرق بين التعاطي والحيازة في قضايا المخدرات؟

تهمة التعاطي تثبت بتحليل الدم أو البول الذي يُظهر وجود مادة مخدرة في الجسم، ولا يُكتفى بالاعتراف فقط دون دليل علمي، أما الحيازة فتتحقق بمجرد ضبط المادة بحوزة الشخص أو داخل ممتلكاته، حتى وإن لم يثبت تعاطيها فعليًا.

في ختام الحديث عن قانون المخدرات الجديد، يتضح أن التشريعات السعودية تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المجتمع وردع المجرمين، مع فتح باب الإصلاح لمن يسعى للتوبة والعلاج. ويبرز هنا دور مكتب المحامي عبدالله الزهراني الذي يقدم دعمًا قانونيًا متخصصًا في قضايا المخدرات، من خلال دراسة القضايا بعمق، وتقديم الدفوع النظامية القوية ومتابعة الإجراءات بكل دقة لضمان تحقيق أفضل النتائج وحماية حقوق المتهمين ضمن إطار القانون والعدالة.